تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

262

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الدليل إلى الاستصحاب إلى عدم شموله للموارد التي لا يوجد فيها أثر عملي ، وبتعبير السيد الشهيد : « إن الاستصحاب يتقوّم بلزوم انتهاء التعبّد فيه إلى أثر عملي ؛ إذ لو لم يترتّب على التعبّد الاستصحابي أيّ أثر عملي كان لغواً ، ومدرك هذا التقييد قرينة الحكمة التي تصرف إطلاق دليل الاستصحاب عن مثل ذلك » « 1 » . مناقشة الصياغة الأولى تقدّم أن المراد من اليقين في روايات الاستصحاب هو اليقين الطريقي لا الموضوعي ، وعليه فتبطل الأولى ، لأن القطع على هذه الصياغة هو قطع موضوعي وهو لا تفي به روايات ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) ؛ لأنّ روايات الاستصحاب ناظرة إلى جهة الكاشفية والعلمية أي اليقين الطريقي ، الذي يقتضي التنجيز والتعذير والعمل على وفقه ، وهذا بخلاف اليقين الموضوعي الذي لا يقتضي الجري العملي ، فإنّ وجوب التصدّق ، كما لو قال المولى : إذا قطعت بوجود زيد في الخارج فيجب عليك التصدّق ، فمن الواضح أن هذا القطع هو قطع موضوعي ، لا تفي به روايات الاستصحاب ، وبهذا يتّضح بطلان هذه الصياغة . تعليق على النص قوله قدس سرة : « الاستصحاب يتقوّم بلزوم انتهاء التعبّد فيه إلى أثر عملي » . أي يكون الأثر العملي مترتّباً على نفس الاستصحاب ، بخلافه على الصيغة الثانية والثالثة التي يكون الأثر العملي مترتّباً على نفس المستصحب . قوله : « وصياغة هذا الركن بهذه الصيغة تجعله بغير حاجة إلى أيّ استدلال سوى ما ذكرناه » . أي برهان اللغوية بمعنى أن يكون لنفس التعبّد

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 122 .